{أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطَ كَانُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ} (¬1) (¬2) [البقرة: 140].
{قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 52].
{الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ (52) وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ} [القصص: 52 - 53].
{شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ...} [الشورى: 13] الآية.
وثبت في صحيح مسلم أن النبي (قال: "الأنبياء أولاد علّاتٍ (¬3)، دينهم واحد، وأمهاتهم شتى" (¬4) يعني: دينهم الإسلام، وشرائعهم مفترقة.
¬__________
(¬1) في (ظ) و (ن): (يقولون).
(¬2) قوله تعالى: (أم تقولون) ورد في نسخة (ظ) و (ن): (أم يقولون) وكلاهما قراءة صحيحة، حيث قرأ ابن عامر، وحمزة، والكسائي، وحفص بالتاء، وقرأ الآخرون بالياء، ففي القراءة الأولى تكون (أم) فيها متصلة، وفي القراءة الثانية تكون (أم) فيها منقطعة.
انظر: معالم التنزيل للبغوي (1/ 166)، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي (2/ 146).
(¬3) أولاد علَّات: هم الذين اختلفت أمهاتهم، وأبوهم واحد، فأراد كما ذكر المؤلف: أن دينهم وإسلامهم وإيمانهم واحد، وشرائعهم مختلفة.
انظر: النهاية في غريب الحديث (3/ 291)، وبدائع الفوائد (3/ 201).
(¬4) أخرجه البخاري في أحاديث الأنبياء، باب قوله تعالى: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ} (6/ 478) رقم (3443)، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أنا أولى الناس بعيسى ابن مريم في الدنيا والآخرة، والأنبياه إخوة لعلَّات، أمهاتهم شتّى، ودينهم واحد"، ومسلم في الفضائل، باب فضائل عيسى (4/ 1837) رقم (2365)، (145) من حديث أبي هريرة بلفظ مقارب.