كتاب الدروس اليومية من السنن والأحكام الشرعية

صلة الرحم (¬1)
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله تعالى خلق الخلق حتى إذا فرغ منهم قامت الرحم فقالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة، قال: نعم، أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك؟ قالت: بلى، قال: فذلك لك. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقرؤوا إن شئتم: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ {} أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ {} أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} (¬2) "متفق عليه (¬3).
وعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه"متفق عليه (¬4).
(ومعنى ينسأ له في أجله أي يؤخر له في أجله وعمره).
وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ليس الواصل بالمكافيء، ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها" أخرجه البخاري (¬5).
¬_________
(¬1) انظر: توضيح الأحكام 6/ 249، تحفة الأحوذي 6/ 31، الآداب الشرعية 1/ 452،فتح الباري10/ 414.
(¬2) سورة محمد، الآيات: 22 - 24.
(¬3) خ10/ 417 (5987)، م 2554.
(¬4) خ10/ 415 (5986).
(¬5) خ10/ 423 (5991).

الصفحة 429