من أحكام الآنية
عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا دبغ الإهاب فقد طهر" أخرجه مسلم (¬1).
عن عمران بن الحصين رضي الله عنه: "أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه توضأوا من مزادة امرأة مشركة" متفق عليه (¬2).
عن أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله إنا بأرض قوم أهل كتاب، أفنأكل في آنيتهم، فقال: "إن وجدتم غيرها فلا تأكلوا فيها، وإن لم تجدوا فاغسلوها ثم كلوا فيها" متفق عليه (¬3).
الشرح:
الآنية هي الأوعية التي يوضع فيها الأكل أو الشراب، ويحتاج الناس فيها - كثيراً - إلى جلود الحيوانات بعد دبغها، فمن رحمة الله أن جعل دباغها مطهراً لها. ومن تيسيره على المسلمين أن أباح لهم عند الحاجة استعمال أواني المشركين ما لم تعلم نجاستها.
الفوائد:
- طهارة جلود ما يؤكل لحمه بعد دباغه (¬4).
- جواز التطهر من آنية المشركين والأكل فيها ما لم تعلم نجاستها.
¬_________
(¬1) م 366.
(¬2) خ1/ 477 (344)، م 682.
(¬3) خ9/ 622 (5496)، م 1930.
(¬4) من العلماء من يرى طهارة جلود ما كان طاهراً في الحياة بالدباغ. انظر: شرح الممتع 1/ 75.