عمن مات، أو طلق أو أعتق أو باع قبل، أو توالد أو أسلم بعد. وتكون الزكاة على المشتري والزوجة والعبد، وكذلك على من قال: تجب بطلوع الشمس، يراعى فيمن كان قبل أو بعد حسب ما تقدم. فأمَّا من (¬1) قال: إنها مترقبة في سائر ذلك اليوم، يراعى مثل ذلك في سائر ذلك اليوم (¬2)، وجميع هذه الأقوال (¬3) مروية عن مالك؛ إلا القول بطلوع الشمس، فإنه عن بعض أصحابه (¬4).
وأخذ أشهب وأصبغ بالقول الأول، وأخذ ابن القاسم ومطرف وابن الماجشون بالقول الثاني، أنها تجبُ بطلوعِ الفجرِ (¬5)، وأما (¬6) إيجابها بغروب الشمس من آخر يوم من (¬7) رمضان فلقول ابن عمر: "فَرَضَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - زَكَاةَ الفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ" (¬8) فأول الفطر: ذلك الوقت، ولأنه لا يخلو أن يكونَ المرادُ بها الشكر منا لإكمال عدة رمضان، أو لتعقب قربة الصوم
¬__________
(¬1) قوله: (فأمَّا من) يقابله في (م): (فكان).
(¬2) قوله: (يراعى. . . ذلك اليوم) ساقط من (م).
(¬3) في (م): (الأقاويل).
(¬4) نص الباجي في المنتقى على من قال ذلك، فقال إنه القاضي أبو محمد، وصححه ابن الجهم، وقال ابن رشد في المقدمات: 1/ 168، حكى هذا القول عبد الوهاب.، وقال الشيخ خليل في التوضيح: 2/ 363 حكاه القاضي أبو محمد عن جماعة من الأصحاب. قال: ابن الجهم: وهو الصحيح من المذهب. وأنكر بعضهم هذا القول). ولم أقف على من سمى مَن مِن أصحاب مالك -رحمه الله- قال ذلك.
(¬5) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 307.
(¬6) قوله: (أما) ساقط من (م).
(¬7) قوله: (يوم من) زيادة في (م).
(¬8) سبق تخريجه، ص: 1101.