واختلف إذا كان في سن من لا يعقل، فأجاز ذلك في المدونة، وإن لمن يبلغ أن يتكلم. (¬1)
وقال في كتاب محمد: لا يحج بالرضيع، وأما ابن أربع سنين وخمس سنين؛ فنعم (¬2).
ولا أرى أن يصح الحج إلا ممن يعقل، وأما الرضيع فكالبهيمة.
ويختلف على قوله في الصغير إذا عقد الإحرام على المجنون والمطبق، فعلى قوله في كتاب محمد: لا يحج به. وينبغي إن فعل ألا ينعقد عليه إحرام، وأجاز ذلك في المدونة، وقال في المجنون إذا أحجّه والده: هو بمنزلة الصبي في جميع أموره. (¬3)
وقال في المغمى عليه يُحْرِمُ به ثم يفيق: لا ينعقد عليه ذلك الإحرام.
¬__________
(¬1) انظر: المدونة: 1/ 398، وعبارته: (قال مالك: والصغير الذي لا يتكلم إذا جرده أبوه، يريد بتجريده الإحرام فهو محرم ويجنبه ما يجنب الكبير).
(¬2) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 358، وعزاه لابن المواز.
(¬3) انظر: المدونة: 1/ 438.