والأصل في الاغتسال للإحرام: حديث زيد بن ثابت - رضي الله عنه -، قال: "رَأَيتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - تجَرَّدَ لإِهْلاَلِهِ وَاغْتَسَلَ". ذكره الترمذي (¬1). وحديث أسماء - رضي الله عنها - أمرها النبي - صلى الله عليه وسلم -وكانت قد نفست-: "أَنْ تَغْتَسِلَ ثُمَّ تُهِلَّ" (¬2).
ولدخول مكة حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - كان إذا دخل أدنى الحرم أمسك عن التلبية، ثم يبيت بذي طوى. فإذا صلى الصبح اغتسل، ويحدث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يفعل ذلك (¬3).
وذكر عنه مالك في الموطأ: أنه كان يغتسل للإحرام، ولدخول مكة ولوقوف عرفة (¬4).
ويستحب أن يكون الاغتسال عند الإحرام. واختلف في الذي يغتسل بالمدينة ثم يحرم من ذي الحليفة، فقال مالك: ذلك واسع (¬5). واستحب ذلك ابن الماجشون (¬6).
¬__________
(¬1) حسن غريب، أخرجه الترمذي في سننه: 3/ 192، في باب الاغتسال عند الإحرام، من أبواب الحج، برقم (830)، وابن خزيمة: 4/ 161، في باب استحباب الاغتسال للإحرام، من كتاب المناسك، برقم (2595) وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب وقد استحب قوم من أهل العلم الاغتسال عند الإحرام وبه يقول الشافعي.
(¬2) أخرجه مالك في الموطأ: 1/ 322، في باب الغسل للإهلال، من كتاب الحج، برقم (701). وأبو داود: 2/ 78، في باب الحائِضِ تُهِلُّ بِالحَجِّ، من كتاب المناسك، برقم (1745). والنسائي في السنن الكبرى: 2/ 331، في باب الغسل للإهلال، من كتاب الحج، برقم (3643).
(¬3) متفق عليه، أخرجه البخاري: 2/ 570، في باب الاغتسال عند دخول مكة، من كتاب الحج، برقم (1498)، وأخرجه مسلم بنحوه: 4/ 62، في باب استحباب المبيت بذي طوى عند إرادة دخول مكة، من كتاب الحج، برقم (3103).
(¬4) أخرجه مالك في الموطأ: 1/ 322، في باب الغسل للإحلال، من كتاب الحج، برقم (702).
(¬5) انظر: المدونة: 1/ 394.
(¬6) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 323.