وقال في كتاب محمد: وإن لم يكن لها أسنمة لم تشعر.
وقال في البقر: إن كانت لها أسنمة تشعر. وهذا خلاف قوله الأول.
وقال ابن عمر - رضي الله عنهما - وابن شهاب: البقر تشعر، وإن لم يكن لها أسنمة، لعموم الحديث (¬1).
وقال ابن حبيب: الغنم تقلد (¬2).
وأرى أن تشعر الإبل وإن لم يكن لها أسنمة؛ لعموم الحديث. وكذلك البقر؛ لقول ابن عمر - رضي الله عنه -؛ لأنه صاحب، وقد أهدى النبي - صلى الله عليه وسلم - البقر (¬3) وهو مشاهده، ومحمل قوله أنها أشعرت، ولو لم تشعر لم يقل ذلك.
وأرى أن تقلد الغنم؛ لحديث عائشة - رضي الله عنها -، "أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَلَّدَ الغَنَمَ". أخرجه البخاري ومسلم (¬4).
وتقلد الإبل نعلين، ولا بأس بالنعل الواحدة، وقال ابن حبيب: ومن لم
¬__________
(¬1) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 442.
(¬2) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 442.
(¬3) قوله: (البقر) ساقط من (ب). والحديث صحيح، أخرجه الدارمي في سننه: 2/ 88، في باب البقرة تجزئ عن البدنة، من كتاب المناسك، برقم (1904)، والبيهقي في السنن الكبرى: 4/ 353، في باب القارن يهريق دما، من كتاب الحج، برقم (8559)، وفي الصحيحين بلفظ (ضحى) بدلًا من (أهدى)، أخرجه البخاري: 1/ 113، في باب كيف كان بدء الحيض وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - (هذا شيء كتبه الله على بنات آدم)، من كتاب الحيض، برقم (290)، ومسلم: 2/ 911، في باب جواز العمرة في أشهر الحج، من كتاب الحج، برقم (1241).
(¬4) متفق عليه، البخاري: 2/ 609، في باب تقليد الغنم، من كتاب الحج، برقم (1615)، ومسلم: 2/ 957، في باب استحباب بعث الهدي إلى الحرم لمن لا يريد الذهاب بنفسه واستحباب تقليده وفتل القلائد. . .، من كتاب الحج، برقم (1321).