يجد نعلين، فليقلد ما شاء (¬1).
وكان ابن عمر - رضي الله عنهما - يقلد أذن مزادته (¬2).
واستحب مالك أن يعلق ذلك مما أنبتت الأرض (¬3).
وقال ابن حبيب: تجعل القلائد مما شئت (¬4).
وهو أحسن؛ لحديث عائشة - رضي الله عنها -، قالت: "فَتَلْتُ قَلاَئِدَ هَدْي (¬5) رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ عِهْنٍ" (¬6).
واختلف في أي الجانبين يكون الإشعار، فقال مالك في المدونة: في الأيسر (¬7)، وقال في المبسوط: يستحب في الأيسر، ولا بأس بالأيمن (¬8).
قال الشيخ - رضي الله عنه -: الأيمن أحسن؛ لحديث ابن عباس في: "أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَشْعَرَ نَاقَتَهُ فِي صَفْحَةِ سَنَامِهَا الأَيْمَنِ وَقَلَّدَهَا نَعْلينِ". أخرجه مسلم (¬9).
¬__________
(¬1) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 442.
(¬2) قوله: (يقلد أذن مزادته) يقابله في (ب): (أخذ من أذنه). قلت: المزادة: هي التي يحمل فيها الماء، وهي ما فُئم بجلد ثالث بين الجلدين ليتسع. انظر: لسان العرب: 3/ 198. وانظر الأثر في مصنف ابن أبي شيبة: 3/ 419.
(¬3) انظر: المنتقى: 3/ 548.
(¬4) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 442.
(¬5) قوله: (هدي) ساقط من (ب).
(¬6) متفق عليه، البخاري: 2/ 610، باب تقليد الغنم، في كتاب الحج، برقم (1618)، ومسلم: 2/ 957، باب استحباب بعث الهدي إلى الحرم لمن لا يريد الذهاب بنفسه واستحباب تقليده وفتل القلائد. . .، في كتاب الحج، برقم (1321).
(¬7) انظر: المدونة: 1/ 456.
(¬8) انظر: المنتقى: 3/ 549.
(¬9) أخرجه مسلم: 2/ 912، في باب تقليد الهدي وإشعاره عند الإحرام، من كتاب الحج، برقم (1243).