أخرجه مسلم (¬1). وكره مالك أن يقدم الناس إلى منى قبل يوم التروية، وإلى عرفة قبل يوم عرفة (¬2).
واختلف في تقدمة (¬3) الأثقال، وكره ذلك مالك حماية أن يتقدم الناس إلى منى قبل يوم التروية بأنفسهم (¬4)، ولأنه لا بد أن يكون معها من يصونها. وأجازه أشهب في المجموعة. وكره مالك في البنيان الذي أحدث في منى (¬5)، قال في كتاب محمد: لأنه يضيق على الناس (¬6).
وكره بنيان مسجد عرفة، قال: وإنما أحدث بعد بني هاشم بعشر سنين (¬7).
وقيل في يوم التروية: إنما سمي بذلك لأن قريشًا كانت تحمل الماء من مكة إلى منى لحاج العرب يسقونهم مع الزاد، فقيل: رَويَّ الحاج.
¬__________
(¬1) أخرجه مسلم: 2/ 886، في باب حجة النبي - صلى الله عليه وسلم -، من كتاب الحج، برقم (1218).
(¬2) انظر: المدونة: 1/ 420.
(¬3) في (ق 5): (تقديمه).
(¬4) انظر: المدونة: 1/ 420، قال فيها: (وأكره للناس هذا الذي يصنعون يقدمون أبنيتهم إلى منى قبل يوم التروية, وأكره لهم أيضا أن يتقدموا هم أنفسهم قبل يوم الزوية إلى منى، قال: وأكره لهم أن يتقدموا إلى عرفة قبل يوم عرفة هم أنفسهم أو يقدموا أبنيتهم).
(¬5) انظر: المدونة: 1/ 420.
(¬6) عزاه في النوادر للعتبية، انظر: النوادر: 1/ 489. قال في العتبية: (فقيل له ما اتخذ الناس من البنيان بمنى، فكره ذلك وقال ذلك مما يضيق على الناس، ولم يعجبه البنيان بها)، انظر: البيان والتحصيل: 1/ 253.
(¬7) انظر: المدونة: 1/ 420.