كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 3)

محمد: لم يصب من وقف به. قيل له: فإن فعل حتى دفع الإمام؟ قال: لا أدري. فكأنه شكَّ هل هو من الحل أو من الحرم. وقال أصبغ: لا حج له. ورآه من غير عرفة (¬1). وقال محمد: ويقال إن حائط المسجد القبلي على حده، ولو سقط لسقط في عرنة (¬2). وعلى هذا يجزئ الوقوف فيه؛ لأنه من الحل. وكذا عند ابن مزين: أنه يجزئ (¬3) الوقوف فيه. واستحب مالك أن يقف راكبًا؛ للحديث: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وَقَفَ رَاكِبًا" (¬4). ويقف على الدواب ما لم يضر بها؛ لنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تتخذ ظهورها كراسي (¬5). ومن لم تكن له دابة فقائمًا، ولا يجلس إلا لعلة، أو لكلال.
¬__________
(¬1) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 394.
(¬2) في (ب): (عرفة)، وانظر: النوادر والزيادات: 2/ 501.
(¬3) قوله: (يجزئ) يقابله في (ب): (لم يجزئ).
(¬4) سبق تخريجه، ص: 1178.
(¬5) أخرجه أحمد: 4/ 234، في مسند الشاميين من حديث معاذ بن أنس - رضي الله عنه -، برقم (18081)، وابن خزيمة: 4/ 142، في باب الزجر عن اتخاذ الدواب كراسي، من كتاب المناسك، برقم (2544)، وابن حبان: 12/ 437، في باب المثلة من كتاب الحظر والإباحة برقم (5619).

الصفحة 1208