والرمي والنحر يبيحان الحلاق دون إصابة النساء والصيد والطيب. واختلف في اللباس والاغتسال وإماطة الأذى من قص الأظفار وغير ذلك، فقال مالك: جائز (¬1).
فصل [فيمن وطئ أهله في الحج]
الوطء في الحج محرم، لقول الله تعالى: {فَلَا رَفَثَ. . .} الآية [البقرة: 197]. ولا يحل لمن أحرم بالحج أَهْلَهُ (¬2) حتى يقف بعرفة، ويرمي جمرة العقبة، ويطوف ويسعى. فإن وطئ قبل عرفة فسد حجه وأبدله. واختلف إذا وطئ بعد الوقوف على أربعة أقوال: فقال مالك في المدونة: إن وطئ بعد الوقوف يوم النحر قبل الرمي والطواف فسد حجه وأبدله (¬3).
فإن وطئ يوم النحر بعد أن رمى، أو طاف للإفاضة ولم يرم، أو وطئ في اليوم الثاني ولم يرم ولم يطف، فسد حجه (¬4). قال أبو محمد عبد الوهاب عنه: أنه قال: إن وطئ بعد الوقوف وقبل أن يفعل شيئًا لم يفسد (¬5).
وذكر ابن الجهم (¬6) عن أبي مصعب عن مالك: أن حجه يفسد إذا وطئ قبل طواف الإفاضة، وإن كان قد رمى. قال: وهذا أقيس؛ لقول الله تعالى:
¬__________
(¬1) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 409.
(¬2) أي: الوطء.
(¬3) قوله: (وأبدله) ساقط من (ق 5).
(¬4) قوله: (حجه) ساقط من (ب). وانظر: المدونة: 1/ 458.
(¬5) قوله: (أبو محمد. . . يفسد حجه) ساقط من (ب). وانظر: المعونة: 1/ 387.
(¬6) قوله: (الجهم) ساقط من (ب).