وقال روح بن يزيد: قال لي عمر بن عبد العزيز: إياك والمثلة؛ حلاق الرأس واللحية (¬1). فجعله مثلة وقرنه بحلاق (¬2) اللحية, وقد كان للنبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه وفرات (¬3) فحلقوا (¬4). ويؤيد (¬5) ذلك تقصير النساء، فلو كان مباحًا لم يقصرن؛ لأن ذلك لا يقصد به إماطة الأذى.
قال مالك في تقصير الرجال: يجزئ ذلك يجز، وإن أخذ من أطرافه أخطأ ويجزئه (¬6).
وليس كذلك المرأة، وقالت عائشة - رضي الله عنها -: يجزئهن قدر التطريف (¬7). قال مالك: وحلاق المعتمر أحب إليّ إلا (¬8) أن تتقارب أيام الحج، فيقصر أحب إليَّ (¬9).
¬__________
(¬1) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى: 5/ 380.
(¬2) قوله: (وقرنه بحلاق) يقابله في (ب): (وقوله لحلاقه).
(¬3) أخرج أبو داود من حديث عائشة - رضي الله عنها -: (كان شعر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوق الوفرة)، أخرجه في سننه: 2/ 481، في باب ما جاء في الشعر، من كتاب الترجل، برقم: (4187).
(¬4) أخرج البخاري من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -: كان يقول: (حلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجته)، أخرجه في صحيحه: 2/ 616، في باب الحلق والتقصير عند الإحلال، من كتاب الحج، برقم (1639). وعند مسلم: عن نافع أن عبد الله قال: حلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحلق طائفة من أصحابه وقصر بعضهم. . . الحديث). أخرجه في صحيحه: 2/ 945، في باب تفضيل الحلق على التقصير وجواز التقصير، من كتاب الحج، برقم: (1301).
(¬5) في (ب): (يزيد).
(¬6) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 411.
(¬7) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 412.
(¬8) قوله: (إلا) ساقط من (ب).
(¬9) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 412.