كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 3)

المضمون. وإن بلغا أكل من الثاني خاصة، فإن كان الأول (¬1) الذي عطب المنذور كان هذا تطوعًا والأكل منه جائز، وإن كان الأول المضمون جاز أن يأكل من بدله.

فصل [في إطعام الغني والذمي من الهدي]
وكل هدي جاز أن يأكل منه جاز أن يطعم منه الغني والذمي، وكل هدي لم يجز أن يأكل منه فإنه يُطْعِمه مسلمًا فقيرًا لا تلزمه نفقته كالكفارة. قال ابن القاسم: فإن أطعم منه غنيًا وهو لا يعلم، وقد اجتهد لم يُجْزئْهُ في الزكاة والجزاء والفدية (¬2). وفي كتاب محمد: أنه يجزئه. وإن أطعم ذميًا وهو لا يعلم لم يجزئه على القول الأول، وأجزأه على القول الآخر.
ويختلف إذا علم أنه غني أو ذمي، وجهل الحكم هل يجزئه أم لا (¬3)؟ فقال ابن القاسم: إن أطعم ذميًا من غير الجزاء والفدية فهو خفيف، وقد أساء. يريد: نذر المساكين، وهو موافق لقوله: إن ترك الأكل منه استحباب (¬4). وعلى القول الآخر يكون كالجزاء.
واختلف إذا أكل من الجزاء والفدية بعد القول بالمنع، هل يكون عليه أن يأتي بهدي كامل، أو يكون عليه بقدر ما أكل؟ وقال في التطوع: إن أكل منه قبل بلوغه أتى بمثله. وعلى القول الاخر يكون عليه بقدر ما أكل. وقال فيما
¬__________
(¬1) قوله: (الأول) ساقط من (ب).
(¬2) انظر: المدونة: 1/ 480.
(¬3) قوله: (أم لا) ساقط من (ب).
(¬4) في (ق 5): (استحسان). وانظر: قوله السابق: (واستحب مرة ترك الأكل منه).

الصفحة 1245