باشر، أو ضم أهله فأنزل أفسد (¬1). واختلف في النظر والتذكر إذا كرر فأنزل، فقال مالك: أفسد حجه (¬2). وروى أشهب عنه: ألا شيء على من تذكر حتى أنزل، ويهدي (¬3).
وقال محمد: رواية ابن القاسم أحب إلينا إذا أدام ذلك وكرره. قال: وكذلك النظر (¬4).
يريد: إن كرر أفسد عند ابن القاسم، ولم يفسد عند أشهب.
ولم يختلفا إذا لم يكرر النظر ولا التفكير فأنزل ألا يفسد، وعلى هذا: إذا قَبَّلَ امرأة أو غمز، وشأنه ألا ينزل عند ذلك فأنزل؛ ألا يفسد (¬5).
وفرَّق مالك بين الصوم والحج، فقال فيمن نظر، أو تفكر ولم يدم فأنزل: عليه القضاء، ولا كفارة عليه. وإن أدام ذلك؛ كان عليه القضاء والكفارة (¬6).
وقال في الحج: إذا لم يدم لم يفسد (¬7). ولا فرق بين الموضعين، فإما أن يقال للجميع: ألا شيء عليه أو أن ذلك عليه، إلا أن يحمل قوله في قضاء الصوم على الاستحسان ولا شيء عليه في الجميع فيستخف قضاء الصوم ليسارته.
¬__________
(¬1) انظر: المدونة: 1/ 439.
(¬2) انظر: المدونة: 1/ 439.
(¬3) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 419.
(¬4) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 420.
(¬5) قوله: (وعلى هذا. . . ألا يفسد) ساقط من (ب).
(¬6) انظر: المدونة: 1/ 270.
(¬7) انظر: المدونة: 1/ 439.