كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 3)

ومن أصاب محرمة طائعة أو مكرهة، زوجته كانت أو غيرها أفسد حجها، وعليه أن يحجها من ماله بعد إحلالها من هديه. قال محمد: فإن ماتت قبل أن يحجها أهدى عنها. ولم يجعل عليه أن يغرم نفقة العام الذي أفسد عليها.
قال مالك (¬1): وإن طلقها وتزوجت غيره؛ فعلى الزوج الآخر أن يأذن لها (¬2). وقال فيمن أحرمت أمته بإذنه، ثم أكرهها: عليه أن يحجها، ويهدي عنها (¬3)، وإن باعها قبل ذلك كان عيبًا ترد به، إلا أن يتبرأ منه (¬4). وعلى قول سحنون لا يجوز البيع؛ لأن المشتري يجبر على أن يدعها تحج القضاء، فكان بيعًا في تحجير، إلا أن يفلس البائع.

فصل [في غُسل المحرم]
وإن أجنب المحرم فاغتسل أَمَرَّ يديه مع الماء على جسده (¬5)، ولم يدلك تدلكًا ينقي الوسخ، فإن فعل افتدى. قال مالك: ولا يغمس رأسه في الماء خشية أن يقتل الدواب (¬6). يريد: فيمن كانت لهم وفرات حسب عادتهم، فإن لم يكن وعلم ألا شيء برأسه، أو كان حديث عهد بالحلاق- فلا بأس أن
¬__________
(¬1) في (ب): قال (محمد). والذي في النوادر: (وفي كتاب محمد).
(¬2) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 421.
(¬3) انظر: البيان والتحصيل: 3/ 424
(¬4) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 421، وهو معزوٌ فيه لمحمد.
(¬5) قوله: (على جسده) ساقط من (ب).
(¬6) انظر: المدونة: 1/ 462.

الصفحة 1288