كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 3)

باب ما يجوز للمحرم قتله، من الصيد وللحلال في الحرم (¬1).
قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ لَيْسَ عَلَى المُحْرِمِ فِي قَتْلِهِنَّ جُنَاحٌ: الغُرَابُ وَالحِدَأَةُ وَالعَقْرَبُ وَالفَارَةُ وَالكَلْبُ العَقُورُ" (¬2). وقال: " خَمْسُ فَوَاسِقَ يُقْتَلْنَ فِي الحَرَمِ. . ." (¬3) فذكر الخمس المتقدمة. اجتمع على هذين الحديثين الموطأ والبخاري ومسلم. فنص الحديث الأول على ما يحل للمحرم (¬4)، والثاني على الحلال في الحرم، وزاد مسلم: "الحيَّة" (¬5). وقال أبو مصعب يقتل المحرم: الغراب والحدأة والعقرب والفأرة والكلب العقور حسب ما في الحديث.
ولا خلاف في العقرب والحية والفأرة والكلب العقور. واختلف المذهب في الغراب والحدأة، فأجاز أبو مصعب قتلهما، وقد تقدم قوله.
¬__________
(¬1) قوله: (باب ما يجوز. . . في الحرام) ساقط من (ب)، ومقابله بياض.
(¬2) متفق عليه، أخرجه البخاري: 3/ 1205، في باب خمس من الدواب فواسق يقتلن في الحرم، من كتاب بدء الخلق، برقم (3137)، ومسلم: 2/ 858، في باب ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب في الحل والحرم، من كتاب الحج، برقم (1199)، ومالك: 1/ 356، في باب ما يقتل المحرم من الدواب من كتاب الحج، برقم (789).
(¬3) متفق عليه, أخرجه البخاري: 3/ 1204، في باب خمس من الدواب فواسق يقتلن في الحرم، من كتاب بدء الخلق، برقم (3136)، ومسلم: 2/ 856 في باب ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب في الحل والحرم، من كتاب الحج، برقم (1198)، وأخرجه مالك في الموطأ: 1/ 357، في باب ما يقتل المحرم من الدواب من كتاب الحج، برقم (791).
(¬4) قوله: (على ما يحل للمحرم) ساقط من (ب).
(¬5) أخرجه مسلم: 2/ 856 , في باب ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب في الحل والحرم، من كتاب الحج، برقم (1198).

الصفحة 1303