كليهما حق الله تعالى. ولأنه شرط العمد، فلا يلحق غيره إلا بدليل.
فإن قيل: فقد أوجب الله الكفارة في قتل الخطأ، قيل: وأسقط عن المفطر ناسيًا الكفارة. فبان بذلك أنه شرع يتبع حيث ورد.
فصل في تَسَبُّبِ المحرم في القتل (¬1)
واختلف إذا لم يقتله المحرم عمدًا ولا خطأ، ولكنه كان سببًا لقتله، هل عليه الجزاء؟ وذلك في سبع مسائل:
إحداها: إذا ضرب فسطاطًا، فتعلق بأطنابه صيد، فعطب.
والثاني: إذا فر الصيد لرؤيته، فعطب.
والثالث: إذا نصب شركًا لسبع أو حفر له بئرًا، فعطب فيه صيد.
والرابع: إذا دل على صيد حلالا أو حراما، فقتله.
والخامس: إذا أعان حلالًا أو ناوله سوطًا أو رمحًا، فقتله.
والسادس: إذا أمر غلامه بإرسال صيد، وظن أنه أمره بقتله.
والسابع: إذا قتله في يده حلال.
فقال ابن القاسم فيمن ضرب فسطاطه، فتعلق به صيد، فعطب: لا شيء عليه (¬2). وذكر ابن الجلاب عنه: أن عليه الجزاء (¬3). ولا وجه لهذا. وقال: إن رأى الصيد محرمًا، ففزع منه، ففر (¬4) فانكسر من غير أن يفعل به شيئًا: عليه
¬__________
(¬1) قوله: (في تَسَبُّبِ المحرم في القتل) يقابله بياض في (ب).
(¬2) انظر: المدونة: 1/ 447.
(¬3) انظر: التفريع: 1/ 210.
(¬4) قوله: (ففر) ساقط من (ب).