كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 3)

واحد الكفارة كاملة.
وقال بعض أهل العلم: على جميعهم جزاء واحد؛ لأن كفارة هذا ديته فأشبه الدية في قتل الخطأ.

فصل [في إرسال المحرم صيدًا]
وإن أخذ المحرم صيدًا في الحل، وأرسله في الحرم في موضع يعيش فيه؛ فلا شيء عليه. قال أشهب: وإن أخذ صيدًا من الحرم، فسرحه في الحل، فإن كان مما ينجو بنفسه فلا شيء عليه، وإن كان مما لا ينجو بنفسه فعليه الجزاء (¬1).
ومن رمى من الحل صيدًا في الحرم فقتل لم يأكل، وعليه الجزاء (¬2). واختلف إذا رمى من الحرم صيدًا في الحل، فقال مالك وابن القاسم: عليه الجزاء (¬3). وقال أشهب وابن الماجشون: لا جزاء عليه، ويؤكل (¬4) قال ابن القاسم: وكذلك، إن رمى من الحل صيدًا في الحل، ومر السهم بالحرم؛ لم يؤكل، وعليه الجزاء (¬5). وقال أشهب: يؤكل، ولا جزاء عليه. وكذلك، إن أرسل كلبه؛ فهو في هذا بمنزلة من أرسل سهمه، ولا جزاء في جميع (¬6) ذلك (¬7).
وأن يؤكل أحسن؛ لأن المنع لما يكون من الصيد في الحرم ليس مما
¬__________
(¬1) انظر: النوادر والزيادات 2/ 472.
(¬2) انظر: المدونة: 1/ 445.
(¬3) انظر: المدونة: 1/ 552.
(¬4) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 474.
(¬5) انظر: المدونة: 1/ 445.
(¬6) قوله: (جميع) ساقط من (ب).
(¬7) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 474.

الصفحة 1323