كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 3)

وقال ابن وهب: روي النهي عن قتل الأكارين وعن الحراثين (¬1). قال سحنون: لم يثبت النهي عن قتل العسيف (¬2). وقال: وهو وغيره سواء (¬3). قال: ونحن نرى قتل الحراث ببلد الحرب (¬4).
وقول مالك أحسن؛ لأن هؤلاء في أهل دينهم كالمستضعفين، ويمكن أن لو كانوا منفردين عنهم لاختاروا أن يعطوا بأيديهم، فلا يجري عليهم (¬5) حكم من عاند.
وأما الشيخ الكبير؛ فلا يقتل، إلا أن يعلم أنه ممن له الرأي والتدبير على المسلمين (¬6) ..
وأما النساء والصبيان؛ فالإمام مخير فيهم بين ثلاثة أوجه: المنّ والفداء والاسترقاق.
ويسقط عنهم شيئان: القتل والجزية.
واختلف إذا قاتلا قبل الأسر، فقال سحنون: لا تقتل المرأة وإن قاتلت، إلا في حال القتال، ولا تقتل بعد ذلك (¬7).
وهذا لظاهر الحديث في النهي عن قتلهن؛ ولأن ذلك من حسن نظر المسلمين أن يتركن لينتفع بأثمانهن؛ لأنه لا يخشى منهن من بعد الأسر. وعلى
¬__________
(¬1) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 57.
(¬2) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 57.
(¬3) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 57.
(¬4) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 57.
(¬5) في (ت): (على)
(¬6) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 59.
(¬7) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 59

الصفحة 1353