قال سحنون: ولا خُمس فيه، إلا أن يسلم فلا يقتل، ويبقى كأسيرٍ أسلم (¬1).
وإن عُلمَ من ذمّيٍّ عندنا أنه عين لهم يكاتبهم بأمر المسلمين؛ فلا عهد له، وقال سحنون: يقْتل ليكون نكالًا لهم (¬2). يريد: إلا أن يرى الإمامُ استرقَاقَه.
واختلف في المسلم يظهر عليه أنه جاسوس على المسلمين على خمسة أقاويل: فقال مالك في العتبية: ما سمعت فيه شيئًا، وليجتهد فيه الإمام (¬3).
وقال ابن وهب: يُقْتَلُ، إلا أن يتوب (¬4).
وقال ابن القاسم: يُقْتلُ، ولا أعرف (¬5) لهذا توبة. وقاله سحنون (¬6).
وقال عبد الملك في كتاب محمد: إن ظُنَّ به الجهل وعُرفَ بالغفلة، وأن مثله لا عذر عنده، وكان منه المرة، وليس من أهل الطعن على الإسلام؛ فلينكَّل. وإن كان معتادًا؛ قُتل (¬7).
وقال سحنون: قال بعض أصحابنا: يجلَد جلدًا منكَّلًا، ويطال حبسه، وينفى من موضع يقرب فيه من المشركين (¬8).
¬__________
(¬1) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 352.
(¬2) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 352.
(¬3) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 353، والبيان والتحصيل: 2/ 536.
(¬4) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 353.
(¬5) في (ق 3): (ولا تعرف).
(¬6) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 353.
(¬7) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 353. ونصه فيه: "فلينكل لغيره، وإن كان معتادًا وتواطأ عليه؛ فليقتل".
(¬8) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 353.