فقال ابن القاسم: ذلك فوتٌ (¬1).
ولم يرَ (¬2) أن يأخذ عينه، ويرجع المستحق على المشتري الأول بفضل الثمن إن كان باعه بأكثر ممَّا اشتراه به. وقال غيره: ليس ذلك فوتا (¬3). وهو أحسن؛ لأنه مستحق له في الحقيقة، وإن كان لا يأخذه إلا بعد دفع الثمن.
فصل [فيمن أُعتق أو استولدها مبتاعها]
واختلف إذا لم يبعه المشتري وأعتقه، أو كانت أمة فأولدها، فقال ابن القاسم: ذلك فوتٌ ولا شيء لمستحقهم فيهم (¬4).
وقال أشهب: له أن يرد العتق، ويأخذ الأمة وإن ولدت (¬5). يريد: ويحاسبه من الثمن بقيمة الولد، فأمضى ذلك ابن القاسم على الأصل فيما بيع على وجه الشبهة، وكان مما لا يأخذه مستحقه, إلا بعد دفع الثمن: أن العتق والإيلادَ فَوْتٌ. ولهذا قال مرة: إنَّ البيعَ الثاني فَوْتٌ (¬6).
وردّ ذلك أشهب؛ لأنه مستحقٌ في الحقيقة لعين ذلك العبد والأمة (¬7).
ويختلف على هذا؛ إذا أعتق الرجل (¬8) إلى أجلٍ، فعلى قول ابن القاسم
¬__________
(¬1) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 255.
(¬2) في (ت): (يرَ له).
(¬3) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 255. وقائله أشهب.
(¬4) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 262.
(¬5) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 262.
(¬6) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 255.
(¬7) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 255.
(¬8) قوله: (الرجل) ساقط من (ق 3).