قال ابن القاسم: ينبغي للإمام إذا لم يعرفوا أن يغرم الثمن (¬1) من وقع في سهمه من الخُمس أو من بيت المال (¬2).
قال سحنون: هي مصيبةٌ نزلت به، ولا يُعْطَى منَ الخُمس ولا منْ بيت المال (¬3). فأسقط مقال المشتري مع علم الحر (¬4) المبيع؛ لأنه غرور بالقول.
وأثبت أشهبُ الرجوعَ مع الجهل؛ لأنه بمنزلة منْ أخطأَ على مال غَيره لما جهل بيع رقبته وسلمها للمشتري (¬5).
ولا يختلف في ذلك إذا كان المبيعُ صغيرًا؛ أن لا رجوع عليه.
وأرى أن (¬6) يغرم الإمام خمس الثمن من باقي الخمس إن بقي منه شيء أو من بيت المال.
واختلف في الذّمّيّ يُباع في المقاسم، كالاختلاف في المسلم.
وإن وجدَت (¬7) في المغانم أم ولد لمسلم لم تُقْسم، وإن قُسمت بعد المعرفة أخذها سيدها بغير ثمن.
واختلف إذا لم يعلم أنها أم ولد حتى قسمت، فقال مالك في الموطأ: يفديها الإمام لسيدها، فإن لم يفعل فعلى سيدها أن يفديها، ولا أرى للذي
¬__________
(¬1) قوله: (الثمن) ساقط من (ق 3).
(¬2) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 277.
(¬3) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 278.
(¬4) في (ت): (حرية).
(¬5) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 280.
(¬6) في (س): (أن لا).
(¬7) في (ق 3): (وجدوا).