ولو تزوجت ذميةٌ حربيًا دخل إلينا بغير عهد (¬1)، ثم علم به بعد أن ولدت؛ كان الأب وولده فيئًا. وكذلك إذا أصابها ببلده.
وأما الأَمةُ؛ فقول ابن القاسم فيها أحسن؛ لأنها مستحقة.
فصل [في الحربي يسلم ويقدم أرض الإسلام]
وقال ابن القاسم في الحربي يسلم، ثم يخرج إلينا، فغزا المسلمون بلاده، فغنموا أهله (¬2) وولده وماله: أنهم فيء للمسلمين، قال: وسألت مالكًا عن رجل من المشركين أسلم، ثم غزا المسلمون تلك الدار، فأصابوا أهله وولده (¬3)، فقال مالك: فهم فيءٌ للمسلمين (¬4).
وظاهر قوله ها هنا: أنهم فيء، وإن لم يكن خرج إلينا.
وقال في كتاب النكاح الثالث: إذا أتى الحربي مسلمًا، أو بأمان فأسلم عندنا، فغزا المسلمون تلك الدار، فغنموا أهله وولده، قال: هم فيء للإسلام، وكذلك ماله. قال سحنون: وقال بعض الرواة: إن كان ولده صغارًا؛ كانوا تبعًا لأبيهم، وكذلك ماله هو له، فإن أدركه قبل أن يقسم أخذه، وإن قسم كان أحق به بالثمن (¬5).
¬__________
(¬1) في (ق 3): (أمان).
(¬2) أَهْل الرجل وأَهلته: زَوْجُه. انظر: لسان العرب 11/ 28 ..
(¬3) قوله: (وولده) ساقط من (ب).
(¬4) انظر: المدونة: 1/ 508.
(¬5) لم أقف عليها في المدونة, وقال في التفريع: (وإذا أتى الحربي مسلمًا، وخلف ماله وولده في أرض العدو، ثم غزا مع المسلمين فغنم ماله وولده ففيها روايتان: الأولى أن ماله وولده فئ. والأخرى: أن ماله وولده مسلمون بإسلامه إذا كانوا صغارًا لا يملكون ولا يسترقون وهو =