باب في تحريق العدو بالنار والتدخين عليهم, وإذا أحرقواهم مراكب المسلمين هل يلقي المسلم نفسه في البحر؟
وإذا كان العدو (¬1) في حصن فلا بأس أن يرمى بالمجانيق (¬2)، وإن كان فيهم نساء أو ذرية أو مسلمون أسارى، إلا أن يبرزوهم لموضع الرمي، فلا يرموا به (¬3).
ولا بأس أن يرموا (¬4) حينئذ سور الحصن؛ ليتوصل إلى هدم ما يتوصل به إلى الدخول، ولو أبرزوا حينئذ الأسارى، وقالوا: إن فعلتم ذلك قتلناهم؛ لرأيتُ أن يوقف عنهم حتى يجعل الله لهم فرجًا.
ولا بأس أن يُحْرَق سور الحصن بالنار؛ ليتوصل إلى الدخول.
وإن كان يحرق [من فيه] (¬5)؛ جاز إذا لم يكن فيه (¬6) إلا المقاتلة، ولم يقدر عليهم بغير الحرق، ولم يجز إذا كان فيه أسارى من المسلمين.
واختلف إذا كان معهم نساؤهم وذراريهم، ولا مسلمين معهم، فمنعه
¬__________
(¬1) في (ت): (المسلم).
(¬2) المجانيق مفردها: المَنْجَنِيْق -بفتح الميم وكسرها-، وهي آلة قديمة من آلات الحصار كانت تُرْمَى بها حجارةٌ ثقيلةٌ على الأسوارِ فتهدمُها. انظر: لسان العرب: 10/ 338.
(¬3) انظر: المدونة: 1/ 512، والبيان والتحصيل: 3/ 29.
(¬4) في (ق 3): (يرمى).
(¬5) قوله (من فيه) ساقط من (ب).
(¬6) قوله: (فيه) ساقط من (ت).