كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 3)

ابن القاسم في المدونة (¬1).
وأجازه ابن المواز، وقال: لا بأس إذا لم يقدر على أخذهم أن يحرق عليهم الحصن، أو يغرق بالماء. قال: ولو اجتنبوا النار كان أحبّ إليَّ (¬2).
وقال في المطمورة (¬3): إنما فيها النساء والذرية، فلا يُدَخَّن عليهم إذا كان التدخين (¬4) يقتلهم (¬5).
فمنع إذا كانوا بانفرادهم للحديث في النهي عن قتال النساء والصبيان (¬6).
وأجازه إذا كانوا مع الرجال لحديث الصعب بن جثَّامَة (¬7)، قال: يا رسول الله، إن الخيل في غشم الغارة (¬8) تصيب من ذراري المشركين. فقال رسول الله: "هُمْ مِنْهُمْ، أو مَعَ آبَائِهِمْ" (¬9) وهذه ضرورة.
¬__________
(¬1) انظر: المدونة: 1/ 513.
(¬2) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 68.
(¬3) المطمورة: حفيرة في الأرض، أو مكان في الأرض قد هُيِّئَ خفيَّا. انظر: لسان العرب: 4/ 502.
(¬4) قوله: (التدخين) ساقط من (ب).
(¬5) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 68.
(¬6) متفق عليه, أخرجه البخاري: 3/ 1098، في باب قتل الصبيان في الحرب، من كتاب الجهاد والسير، برقم (2851) ومسلم: 3/ 1364، في باب تحريم قتل النساء والصبيان في الحرب، من الجهاد والسير، برقم (1744)، ومالك في الموطأ: 2/ 447، في باب النهي عن قتل النساء والولدان في الغزو، من كتاب الجهاد: (964)، ولفظ البخاري: (عن نافع أن عبد الله - رضي الله عنه - أخبره: أن امرأة وجدت في بعض مغازي النبي - صلى الله عليه وسلم - مقتولة فأنكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قتل النساء والصبيان).
(¬7) قوله: (بن جثَّامَة) ساقط من (ب) و (ق 3).
(¬8) الأصل فيه من غشم الحاطب، وهو أن يحتطب ليلًا، فيقطع كل ما قدر عليه بلا نظر ولا فكر. انظر: لسان العرب، مادة غشم: 12/ 438.
(¬9) أخرجه الطبراني في الكبير: 8/ 88، برقم (7452).

الصفحة 1398