كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 3)

يشك أنها لم تقسم، وإنما جهل ما جعل عليها، فيكشف عنه، فإن لم يجد عالمًا؛ استأنف النظر فيما يجعل عليها.
وإلى هذا ذهب ابن القاسم في جزية الجماجم، يكشف عنها (¬1) هل الذي جعل على الأرض والجماجم شيء واحد، أو على كل شيء بانفراده، فإن لم يعلم ما جعل عليها؛ كانوا تبعًا للأرض.
يريد: تبعًا في الاجتهاد، هل يجعل ذلك جملة أم لا؟
والأموال التي تؤخذ من أهل الكفر على ثمانية أوجه:
صلح، وعنوة، وما انجلى عنه أهله ولم يوجف عليه، وجزية الجماجم، وخراج الأرض، وعشور أهل الذمة إذا تجروا إلى غير بلادهم، وما أُخذ من الحربيين إذا نزلوا بأمان، والركاز (¬2).
وجميع هذه الأموال، يجوز أن تصرف فيما تُصرف فيه الزكاة. ويجوز أن تصرف فيمن لا تحل له الزكاة، فيعطى منها الأغنياء وأقرباء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ لأن أخذهم ليس على وجه الصدقة (¬3)، ويوقف منها في بيت المال إذا رأى الإمام (¬4) ذلك.
وهي في ترتيب صرفها على وجوه: فيصرف كل مال في البلدة التي جبي منها إذا كان فيها ما يوجب صرفه فيه، أو من يستحق منه شيئًا، ولا ينقل إلى غيره، أن يكون لذلك وجه (¬5).
¬__________
(¬1) قوله: (يكشف عنها) ساقط من (ب).
(¬2) في (ت): (الركبان).
(¬3) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 386.
(¬4) قوله: (الإمام) ساقط من (ب).
(¬5) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 365.

الصفحة 1404