كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 4)

هذا لا يؤكل ما قتل الثاني إذا صار (¬1) أسيرًا للأول. وإن كان إرسال الثَّاني قبل أن يصير أسيرًا، كما (¬2) لم يرل في هذا وقتَ الإرسال.
وعلى قول أصبغ- يؤكل ما وقع في حفرة أو لجَّة.
وإذا أَرسل رجلان على وجه التَّعاون والاشتراك كان الحكم في الصيد هل يكون ذكيًا أم لا (¬3) على ما تقدَّم إذا كانا لواحد، فإنَّه ينظر: هل أرسلا معًا؟ أو واحدًا بعد واحد؟ وكيف كان وصولهما إليه؟
وإنْ لم يقصدا (¬4) الاشتراك، وأرسل كل واحد منهما ولا يعلم بالآخر، أو علم وكل واحد يرجو (¬5) أن يكون السابق والآخذ له، فإن وصلا معًا واجتمعا على قتله كان ذكيًا وكان بينهما، وإن سبق إليه أحدهما فقتله كان الصيد لمالك القاتل، وسواء كان أرسل أولًا، أو آخرًا (¬6).
وإن سبق أحدهما فجَرَحَه وأمْسَكَه، ثم وَصَلَ إليه الآخر فقتله- كان غير ذكي، وعلى الثَّاني قيمته، إلا أن يكون الذي قبله هو المرسل أولًا، فلا تكون عليه قيمة (¬7) "وإن كان وصوله آخرًا (¬8).
وقال أشهب في مدونته فيمن أَرسل على صيدٍ فَأثخَنَه؛ حتَّى لا يستطيع
¬__________
(¬1) في (م): (كان).
(¬2) قوله: (كما) ساقط من (م).
(¬3) قوله: (أم لا) ساقط من (م).
(¬4) في (م): (يقصد).
(¬5) في (م): (يرجع).
(¬6) قوله: (وإن سبق إليه. . . أو آخرًا) زيادة من (ر).
(¬7) في (ر): (قيمته).
(¬8) في (ر): (أخيرًا).

الصفحة 1485