كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 4)

باب في صيد الصبيّ والمجنون والسكران والكتابيّ
صيد الكلب والبازي المعلَّم ذكي إذا كان المرسل ممَّن تصح ذكاته: ليس بمجنونٍ، ولا سكران، ولا ممَّن لا يعقل، وقد مَضَى ذلك في كتاب الذَّبائح (¬1).
وصيد المجوسيِّ حرامٌ غير ذكي قياسًا على ذبيحته (¬2)، واختلف في صيد (¬3) الكتابيّ اليهوديّ والنَّصراني على ثلاثة أقوال: بالمنع والكراهة والجواز.
فقال في الكتاب (¬4): لا يؤكل لقول الله تعالى: {تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ} [المائدة: 94]. يقول: المراد به (¬5) المسلم دون غيره (¬6).
وذكر ابن المواز عن مالك أنَّه كرهه (¬7).
وقال أشهب وابن وهب: هو ذكي حلال (¬8).
قال ابن حبيب: كانا يريانه بمنزلة ذبائحهم، وداخل في عموم قول الله تعالى: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ} [المائدة: 5] (¬9). وهو أحسن؛ لأنَّها ذكاة كلها؛ ولا فرق بين تذكيتهم الإنسي والوحشي، وهو طعام لهم (¬10) داخل
¬__________
(¬1) انظر كتاب الذبائح، ص: 1533.
(¬2) انظر: المدونة: 1/ 536، والمعونة: 1/ 344، وعيون الأدلة: 2/ 911.
(¬3) قوله: (صيد) ساقط من (ت).
(¬4) في (ر): (المدونة).
(¬5) قوله: (به) زيادة من (ت).
(¬6) انظر: المدونة: 1/ 536.
(¬7) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 352.
(¬8) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 352.
(¬9) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 352.
(¬10) قوله: (لهم) ساقط من (ر).

الصفحة 1490