كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 4)

في عموم الآية.
وأما قول الله تعالى: {تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ} [المائدة: 94]. فليس المراد بها جنس الصائدين، والمراد بها (¬1): ابتلاء المحرم، ليعلم صبره إذا وجده، ووقوفه عنه، ويخافه بالغيب فيما يخفى له، ولا يظهر عليه فيه، كما ابتلي اليهود بالصيد في السبت.
وقال ابن القاسم: إذا اختَلَفَ دين الأبوين فكان أحدهما كتابيًا (¬2) والآخر مجوسيًا (¬3) أنَّ الولد على حكم الأب: فإن كان الأب كتابيًا أكلت ذبيحته وإن كانت الأم مجوسية (¬4). وكذلك صيده على القول أن صيد الكتابي ذكي (¬5).
ولا يؤكل صيد المرتدّ ولا ذبيحته، ارتدَّ إلى المجوسيّة أو النَّصرانيّة، وهذا ظاهر المذهب (¬6)، وينبغي إذا ارتدَّ إلى النصرانية أن تؤكل ذبيحته؛ لأنَّ كونه مما لا يقر على ذلك الدِّين لا يخرجه عن أن يكون ذلك الوقت كتابيًا، ولأنَّه (¬7) ممَّن يتعلَّق بذلك الدِّين، وهو ممَّن يقع عليه اسمُ نصرانيّ.
¬__________
(¬1) قوله: (بها) زيادة من (ر).
(¬2) في (ت) و (م): (كتابي).
(¬3) في (ت) و (م): (مجوسي).
(¬4) انظر: المدونة: 1/ 536.
(¬5) انظر: المدونة: 1/ 536، وهو منقول عن مالك -رحمه الله-.
(¬6) انظر: المدونة: 1/ 536.
(¬7) في (ت): (ولا أنه).

الصفحة 1491