كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 4)

باب إذا صاد صيدًا بغير نية أو نوى صيدًا فكان (¬1) غيره
وإذا رَمَىَ صيدًا بغير نيّة الذكاة؛ لأنَّه كان يرى أنَّه حجر، فتبيَّن له (¬2) أنه صيد؛ لم يؤكل لأنَّه لم ينو الذَّكاة (¬3).
وإن كان يظن أنَّه سَبُع، فتبيَّن أنَّه حمار وحشي كان على ثلاثة أوجه: فإن لم ينو ذكاته، وإنما قصد قتله لم يؤكل هذا.
وإن قصد ذكاته؛ لأنه يجهل الحكم فيه (¬4)، أو لأنَّه يعتقد أنَّه مكروه جاز أكله. وإن نوى ذكاةَ جلده خاصةً كان جلد هذا ذكيًا (¬5).
ويُختلف في لحمه: فعلى القول أنَّ الذَّكاة تتبعَّض وأنَّ شحوم ما ذبحه اليهود اليوم حرام لا يؤكل اللحم.
وعلى القول: أنَّها لا تتبعَّض، وأنَّ الشحومَ داخلة في الذكاة، وإن لم ينوها الذابح يكون جميع هذا ذكيًا.
وإن رَمَى وهو يظن أنه (¬6) حمارٌ وحشي، فتبيَّن أنَّه سبع- كان ذلك ذكاة لجلده، وإن رمى وهو يظن أنه (¬7) حمار وحشي، فتبيَّن أنَّه بقرة وحش أُكل عند
¬__________
(¬1) في (ت): (فصاد).
(¬2) قوله: (له) زيادة من (ت).
(¬3) انظر: المدونة: 1/ 540، والنوادر والزيادات: 4/ 348.
(¬4) قوله: (فيه) ساقط من (ر).
(¬5) في (ح): (ذكي).
(¬6) في (ت): (يظنه).
(¬7) في (م): (يرى أنه)، وفي (ت): (يظنه حمارَ وحشٍ).

الصفحة 1492