كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 4)

تَكُونَ صَدَقَةً لأَكَلْتُهَا" (¬1).

فصل [في اتخاذ الأجباح]
ونصب الأجباح (¬2) يجري (¬3) على ما تقدَّم من الأبراج، فقال ابن كنانة: لا ينصبه بقرب أجباح النَّاس، ولينصبه بعيدًا من العمران (¬4).
وقال أشهب: إن فعل وليس هناك إلا نحل مربوب (¬5) فهم فيما دخل إليه أسوة، وإن كان فيه نحل كثير غير مربوب ونحل مربوب فلينصب، وما دخل إليه فهو له (¬6). يريد: لأن الذي يدخل إليه غير المربوب؛ لأنَّ الشأن في المربوب أنَّ أصحابه يرصدونه زمن (¬7) يفرخ فيأخذونه.
واختُلفَ إذا دخل فرخ جبح إلى بيت آخر، فقال سحنون: هو لمن دخل إليه (¬8). وأجراه على حكم الحَمام إذا عرف بُرْجه، ولم يقدر على ردّه.
وقال ابن حبيب: يردّه إن عَرَفَ موضعَه (¬9)، وإن لم يقدر (¬10) ردَّ فراخَه.
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري: 2/ 725، في باب ما يتنزه من الشبهات، من كتاب البيوع، في صحيحه، برقم (1950)، ومسلم: 2/ 756، في باب تحريم الزكاة على رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، وعلى آله، من كتاب الزكاة، برقم (1071).
(¬2) الأجباح: مواضع النحل في الجبل وفيها تعَسّل. انظر: لسان العرب: 2/ 419.
(¬3) قوله: (يجري) ساقط من (م).
(¬4) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 356.
(¬5) في (م): (مرجوب).
(¬6) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 356.
(¬7) في (ر): (من يوم).
(¬8) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 355.
(¬9) في (م): (صاحبه).
(¬10) في (ر) زيادة: (على).

الصفحة 1502