كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 4)

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وصلي الله علي سيدنا محمد وآله وسلم تسليمًا

كتاب الذبائح

باب فيما تجب ذكاته من الحيوان
الحيوان في الذكاة على ثلاثة (¬1) أوجه:
حيوان بريُّ له نفس سائلة؛ لا يحل إلا بذكاة. وبحري لا حياة له في البر؛ يحل من غير ذكاة (¬2).
وبريٌّ ليست له نفس سائلة، وبحري له حياة في البر. واختلف فيهما، هل يحل أكلهما من غير ذكاة؟ فقال مالك في كتاب ابن حبيب: من احتاج إلى شيء من خشاش الأرض لدواء أو غيره مما لا لحم له ولا دم فذكاته كذكاة: الجراد، والعقرب، والخنفساء، والجُندَب (¬3)، والزُّنْبُور، واليَعْسوب، والذَّرّ، والنمل، والسوس، والحَلَم، والدود، والبعوض، والذباب. وقال في الحلزون (¬4): لا يؤكل ميتته. وما وجد (¬5) حيًّا فسلق أو شوي؛ أُكل (¬6).
¬__________
(¬1) في (ت): (أربعة).
(¬2) في (ت): (تذكية).
(¬3) قوله: (والجُندَب) ساقط من (م)، قلت: الجُنْدَبُ الذَّكر من الجراد ... والجُنْدَبُ أَصْغَرُ من الصَّدى يكون في البَرارِي. انظر: لسان العرب: 1/ 254.
(¬4) في (م): (الحلزم).
(¬5) في (ت): (وجد منه).
(¬6) انظر: المدونة: 1/ 542، والنوادر والزيادات: 4/ 371.

الصفحة 1507