فصل [في صفة الذبح]
اختُلف في صفة الذبح، والمجمع عليه ما حصل فيه أربع صفات:
أحدها: أن يقطع الحلقوم والوَدَجَين والمَرِيء (¬1).
والثاني: أن يستأصل قطع (¬2) كل واحد منهما.
والثالث: أن تكون الجوزة (¬3) إلى الرأس، أو يكون القطع فيها.
والرابع: أن يكون الذبح في مرة واحدة.
واختلف في أربع مواضع في المسألة:
إذا اقتصر على ما سوى المريء. وإذا لم يستأصل القطع، وقطع النصف من كل واحد فأكثر. وإذا كانت الجوزة (¬4) إلى البدن. وإذا بَعَّضَ الذبح، فرفع يده ثم أعادها بالفور.
فأما أعداد ما تقع فيه الذكاة؛ فقال مالك مرة (¬5): يجزئ من ذلك الودجان والحلقوم (¬6) وزاد في كتاب أبي تمام: المريء. ورأى أنها في أربع. وقال في كتاب الصيد إذا أدرك الصيد، وقد أنفذت مقاتله: يستحب له أن يفري أوداجه (¬7).
¬__________
(¬1) قال الجبي: المرِيّ: العرق الأحمر، وهو بفتح الميم وكسر الراء وتشديد الياء ويقال: المريء بفتح الميم وكسر الراء ومد الباء وبهمزة بعدها على وزن فعيل. انظر: شرح غريب ألفاظ المدونة، للجُبِّي، ص 50.
(¬2) قوله: (قطع) ساقط من (ر) و (ب).
(¬3) في (ر) و (ب): الخرزة.
(¬4) في (ر) و (ب): الخرزة.
(¬5) قوله: (مرة) سقط من (ب).
(¬6) انظر: المدونة: 1/ 543.
(¬7) انظر: المدونة: 1/ 533.