الدَّمَ. . ." (¬1). وإذا كان النحر في المنحر؛ قطع الودجين؛ لأنه مجمع لهما، ويصير النحر والذبح على القول إنه (¬2) في الودجين واحد، يرجع الأمر فيهما إلى معنىً واحد.
فصل [في ذكاة المريضة التي لم تشارف الموت]
الذكاة تصح في المريضة إذا لم تشارف الموت.
واختلف إذا شارفت الموت. فقال مالك في المريضه تضطرب للموت إن (¬3) تركت ماتت: وإن ذُكيت أُكلت (¬4). وفى مختصر الوقَار: اذا مرضت؛ فبلغت مبلغًا لا يُرجى فيه حياة (¬5)؛ لا تؤكل، وإن ذكيت. والأول أحسن؛ للحديث أن أَمَةً لكعب بن مالك - رضي الله عنه - كانت ترعى غنمًا بسلع، فأبصرت شاة تموت (¬6)، فأدركتها فذكتها (¬7) بحجر، فسئل النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "كُلُوهَا" أخرجه البخاري ومسلم (¬8).
وإذا لم يتحرك من الذبيحة شيء بعد الذبح؛ أكلت إذا كانت صحيحة،
¬_________
(¬1) سبق تخريجه، ص: 1517.
(¬2) قوله: (إنه) ساقط من (م).
(¬3) في (ت): (فإن).
(¬4) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 370.
(¬5) في (م): (حياته).
(¬6) في (م)، (ب) و (ر): (موتى).
(¬7) في (ب): (فذبحتها).
(¬8) متفق عليه، أخرجه البخاري: 2/ 808، في باب إذا أبصر الراعي أو الوكيل شاة تموت أو شيئا يفسد ذبح وأصلح ما يخاف عليه الفساد، من كتاب الوكالة، برقم (2181) ولم أقف عليه في صحيح مسلم.