الظاهر من مذهبه. وعندي أن السن إذا كان عريضًا محدودًا (¬1)، والظفر كذلك وقعت به الإباحة (¬2)، كالعظم. ولكنه مكروه كالسكين الكالة. وبهذا أخذ أبو حنيفة إذا كان منفصلًا (¬3) وعند الشافعي أنه لا تقع الإباحة بالعظم ولا بالسن ولا بالظفر، وإن كان منفصلًا (¬4).
فالظاهر من قول أبي الحسن: أنه حمل قول مالك أنه لا تصح الذكاة بالسن والظفر بحال، متصلًا كان، أو منفصلًا، وأنه هو أجاز ذلك في الوجهين جميعًا، وإن كان متصلًا (¬5)؛ لأنه قال: وبهذا أخذ أبو حنيفة إذا كان متصلًا. وقال في احتجاجه: لا فرق بين متصل أو منفصل. يريد: إذا قطع وفرى الأوداج والحلقوم.
قال الشيخ - رضي الله عنه -: الحكم في المتصل والمنفصل سواء (¬6)؛ لأن الاستثناء ورد فيهما جملة، ولم يفرق، فوجب حمله على ما يقع عليه هذه التسمية على أي حال كانا. والنهي محتمل أن يكون ذلك (¬7) شرعًا لا يؤكل (¬8) ما ذكي بهما وإن أنهر الدم، أو لأن شأنهما أن لا يجهزا أو لا ينهرا الدم. والأشبه: أن ذلك لما علم - صلى الله عليه وسلم - من شأنهما، لما كان فعلهما فعل المعراض بعرضه، هذا هو (¬9) المعروف من
¬__________
(¬1) في (ب): (محددًا).
(¬2) في (ب): (ذكاته).
(¬3) انظر: بدائع الصنائع: 5/ 42، وانظر: المجموع: 9/ 91.
(¬4) انظر: المجموع (9/ 91 - 93).
(¬5) قوله: (فالظاهر من قول أبي الحسن: أنه حمل. . . كان متصلًا) ساقط من (ب) و (ر).
(¬6) قوله: (قال الشيخ - رضي الله عنه -: الحكم في المتصل والمنفصل سواء) ساقط من (م).
(¬7) قوله: (ذلك) ساقط من (ت).
(¬8) في (ر): (يكون).
(¬9) قوله: (هو) ساقط من (م).