تأخذها (¬1). وكره أن تذبح الشاة، وأخرى تنظر (¬2). وفي كتاب محمد: عن نوف (¬3) أن صِدِّيقًا أو نبيًّا ذبح عجلًا بين يدي أمه، قال: فخبل، فبينما هو تحت شجرة، وفيها وكر فيه فرخ، فوقع الفرخ منه إلى الأرض، فغر (¬4) فاه، وجعل يصيح، فرحمه، وأخذه، فأعاده في وكره فرد الله إليه عقله".
وإذا منع أن يحد الشفرة (¬5)؛ بحضرة الشاة فأحرى أن يمنع من ذبح واحدة بحضرة أخرى. قال محمد: ويأخذ الجزرة (¬6) أخذًا رفيقًا بغير عنف، ويضجعها على شقها الأيسر متوجهًا بها (¬7) إلى القبلة، ورأسها مشرف، ويأخذ بيده اليسرى الجلدة الذي تحت حلقها من اللِّحْي الأسفل، فيجزها؛ حتى يتبين له (¬8) موضع السكين في الذبح، ثم يمر السكين مرًا مجهزًا من غير ترديد، ولا ينخع (¬9)، ويقول: بسم الله، والله أكبر. وإن كانت أضحية؛ فأحب إليّ أن يقول: ربنا تقبل منا، إنك أنت السميع العليم.
¬__________
(¬1) أخرجه البيهقي في سننه: 9/ 280، في باب الذكاة بالحديد وبما يكون أخف على المذكي وما يستحب من حد الشفار ومواراته عن البهيمة وإراحتها، من كتاب الضحايا، برقم (18923).
(¬2) في (ت): (تنظر إليها)، وانظر: النوادر والزيادات: 4/ 359.
(¬3) قوله: (عن نوف) ساقط من (م).
(¬4) في (م): (ففتح)، فَغَرفاه يَفْغَرُه ويَفْغُره الأَخيرة عن أبي زيد فَغْرًا وفُغُورًا فتحه. انظر: لسان العرب: 5/ 59.
(¬5) في (ب): (الحديد).
(¬6) في (م): (الجوزة).
(¬7) قوله: (بها) سقط من (ت).
(¬8) قوله: (له) سقط من (ت).
(¬9) انظر: البيان والتحصيل: 3/ 290. قلت: النخْعُ للذبيحة أَن يَعْجَلَ الذابحُ فيبلغ القَطْعُ إِلى النّخاعِ. انظر: لسان العرب: 8/ 348.