كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 4)

أحب إليهم من الخصي السمين، والخصي السمين أحب إليهم من الفحل الهزيل، والفحل الهزيل (¬1) أحب إليهم من النعجة (¬2).
فقصرت الاضاحي علي الأنعام لما روي عنه - صلى الله عليه وسلم - في ذلك أنه ضحى بالغنم والبقر والإبل، وبَّين لأمته أسنان ما يضحون به، ولم يرو عنه خلاف ذلك. فروي عنه أنه ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ (¬3). وفي البخاري عن ابن عمر - رضي الله عنهما -، قال: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَذْبَحُ وَيَنْحَرُ بِالْمُصَلَّى (¬4). فأثبت في هذا الحديث (¬5) أنه كان يضحي بالصنفين، وقدمت الضأن لقول الله -عز وجل-: {وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (107) وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ} [الصافات: 17، 18]. قيل: فداه بكبش، وترك عليه في الآخرين سنة (¬6) يقتدى به فيها. وهذا قول الحسن. وقيل: ترك عليه الثناء الحسن. وقدم (¬7) الذكرة لأنه ذبْحُ إبراهيمَ - عليه السلام -، ولم يرو عنه أنه (¬8) ضحى بأنثى (¬9). وأسنان الأضاحي مذكورة في كتاب الزكاة الثاني (¬10).
¬__________
(¬1) قوله: (الهزيل) زيادة في (م).
(¬2) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 315.
(¬3) أخرجه البخاري: 5/ 2114، في باب وضع القدم على صفح الذبيحة، من كتاب الأضاحي، برقم (5244)، ومسلم: 3/ 1555، في باب استحباب الضحية وذبحها مباشرة بلا توكيل والتسمية والتكبير، من كتاب الأضاحي، برقم (1966).
(¬4) أخرجه البخاري: 5/ 2111، في باب الأضحى والنحر بالمصلى، من كتاب الأضاحي، برقم (5232).
(¬5) قوله: (فأثبت في هذا الحديث) في (ب): (فأثبتت هذه الأحاديث).
(¬6) قوله: (سنة) ساقط من (م).
(¬7) قوله: (وقدم) في (ب): (وفديته).
(¬8) قوله: (أنه) ساقط من (ب).
(¬9) قوله: (بأنثى) في (ب): (ثانية).
(¬10) انظر ذلك في: فصل في ولد الناقة واعتبار سنة في تسميته، من كتاب الزكاة الثاني.

الصفحة 1553