كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 4)

يتوانى (¬1) الإمام بعد انصرافه، فمن ذبح بعد القدر (¬2) الذي لو لم يتوان لفرغ من الذبح، فإنه يجزئه (¬3).
وقال أبو مصعب: إذا أخطأ الإمام فلم يذبح بالمصلى، أو ترك تركًا يجاوز ما يذبح فيه الإمام، فيكون من ذبح مصيبًا (¬4)؛جائز له ذبيحته (¬5).
وهذا أحسن، وليس على الناس أن يمهلوا إلا بقدر ذبحه، لو ذُبح بالمصلى.
وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كَانَ يَذْبَحُ وَيَنْحَرُ بِالُمصَلَّى (¬6). ومن ذبح بالتحري ممن لم يُصلِّ مع الإمام، ثم تبين أن ذبحه كان قبل ذبح الإمام؛ لم يجزئه.
وفي التفريع لابن الجلاب: إنه يجزئه، قال إذا لم يبرز الإمام أضحيته، قال: يؤخر الناس قدر انصرافه وذبحه، فإن توخى (¬7) أحد وذبح، ثم تبين أنه ذبح قبله؛ أجزأه (¬8).
واختلف في أهل البوادي على أربعة (¬9) أقوال، فقال مالك في المدونة:
¬__________
(¬1) في (م): (يتراخى).
(¬2) في (م): (الفور).
(¬3) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 314.
(¬4) قوله: (مصيبًا) ساقط من (ب).
(¬5) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 314.
(¬6) سبق تخريجه، ص: 1553.
(¬7) في (م): (تراخى).
(¬8) انظر: التفريع: 1/ 302.
(¬9) في (م): (ثلاثة).

الصفحة 1555