باب فيمن يتولي النحر والذبح، وفيمن وكَّل نصرانيًّا أو يهوديًّا علي ذلكـ (¬1) أو من ذبح لإنسان بغير أمره
وُيستحب أن يتولى ذبح أضحيته بنفسه اقتداءً بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، ولأنه قُربة لله سبحانه، فكان عمله لها أفضل من الوكالة عليها، فإن عجز عن ذلك؛ وكل من له دين وصيانة. قال مالك عن داود بن الحصين: كان الناس ينتخبون لذبائحهم صالح ما (¬2) يجدون.
قال الشيخ - رضي الله عنه -: فإن (¬3) وكل من يُضيّع صلواته؛ استحب له الإعادة للاختلاف فيها. هل هي ذكية (¬4) أم لا (¬5)؟
واختُلف إذا وكل نصرانيًّا أو يهوديًّا، فقال في المدونة: لا يجزئه (¬6). وقال أشهب في مدونته: يجزئه (¬7). وهو أحسن على تسليم القول: إن ذكاتهم لملك
¬__________
(¬1) قوله: (على ذلك) ساقط من (ب).
(¬2) قوله: (ما) في (م): (من).
(¬3) قوله: (فإن) ساقط من (ر).
(¬4) قوله: (ذكية) في (ب): (ذكيت).
(¬5) قد مضى هذا الاختلاف في باب الذبائح، واختار المؤلف صحة الذبح منه وجواز الأكل من ذبيحته، قال: (وأرى أن تؤكل ذبيحة من يترك الصلاة؛ لأنه مسلم. ومعنى الحديث: أنه ليس بينه وبين أن تجري عليه أحكام الكفر، فيستباح دمه، إلا ترك الصلاة. ولا يكون كافرًا إلا بالجهل بالمعرفة. وترك الصلاة لا يزيل المعرفة من القلب. . .).
(¬6) انظر: المدونة: 1/ 544.
(¬7) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 320.
ومن هنا يبدأ اختلاف في الأوراق في أوراق مخطوطة (مراكش).