له أن يضمن الذابح، فإن ضمنه أو دفع الفداء، وأخذها (¬1)، لم تبع للاختلاف فيها أنها تجزئ، وان كان ذلك على وجه الخطأ؛ ذبح كل واحد أضحية صاحبه لم تجزئ عن أصحابها (¬2).
واختُلف هل تجزئ الذابح إذا ضمن، فقال مالك وابن القاسم: لا تجزئ وقال أشهب: تجزئ وقد مضى ذكر ذلك في كتاب الحج الثاني (¬3).
ولو أمر ربها رجلًا يذبحها له، فنوى الذابح عن نفسه لأجزأت عن صاحبها.
وقد اشترى ابن عمر - رضي الله عنه - شاة من راعٍ، فأنزلها من الجبل، وأمره بذبحها، فذبحها الراعي، وقال: اللهم تقبّل مني. فقال ابن عمر - رضي الله عنه -: ربك أعلم بمن أنزلها من رأس الجبل. وقال أصبغ: لا تجزئه (¬4) والأول أحسن؛ لأن المراد من الذابح نيه الذكاة لا غير ذلك، والنية في القربة إلى ربها وقد تقدم ذلك.
¬__________
(¬1) قوله: (وأخذها) في (م)، (ب): (وأخرها).
(¬2) قوله: (لم تجزئ عن أصحابها) زيادة في (م).
وانظر: النوادر والزيادات: 4/ 329.
(¬3) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 329.
(¬4) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 328.