باب في اختلاط الأضاحي قبل الذبح (¬1) وبعده والرؤوس عند الشواء (¬2)
وقال ابن عبد الحكم: إذا اختلطت الأضاحي (¬3)، فلا بأس أن يصطلحا فيها؛ يأخذ كل واحدٍ واحدةً يضحي بها، وتجزئه (¬4). وقد قيل في رجلين اشتريا شاتين شركة (¬5)، ثم اقتسماها: أن على من صارت له الدنية بدلها؛ لأنه عنده باع نصف الجيدة، وهذا ضعيف؛ لأنهما إنما (¬6) اشترياهما ليقسماهما، ولو كانت الشركة ليذبحا (¬7) جميعًا الجيدة؛ ما أجزأت.
وقال يحيى بن عمر في رجلين أمرا رجلًا يذبح (¬8) لهما، فاختلطا بعد الذبح، قال: يجزئان من الأضحية، ويتصدقان بهما (¬9)، ولا يأكلان منهما شيئًا (¬10).
وقال محمد بن المواز في رؤوس الأضاحي تختلط عند الشواء: أكره لك أن
¬__________
(¬1) قوله: (الذبح) في (م): (الذكاة).
(¬2) قوله: (الشواء) في (م): (الخلاف).
(¬3) قوله: (الأضاحي) في (ح): (الضحايا).
(¬4) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 330.
(¬5) قوله: (شركة) في (ب): شركتين.
(¬6) قوله: (إنما) ساقط من (م).
(¬7) قوله: (ليذبحا) في (ب): (ليذبحهما).
(¬8) قوله: (رجلًا يذبح) في (ب): (رجلين يذبحا).
(¬9) قوله: (بهما) في (م): (بها).
(¬10) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 331.