تأكل متاع غيرك، ولعل غيرك لا يأكل متاعك. قال: ولو اختلطت برؤوس الشواء؛ لكان خفيفًا؛ لأنه ضامن، كمن ضمن لحم الأضاحي (¬1). وقد قيل: ليس له طلب القيمة، فعلى قول محمد؛ يجوز إذا اختلطت الشاتان أن يأكلاهما؛ لأنه إنما كره أكل الرأس: لإمكان أن يكون (¬2) الآخر تصدق به، ولم يأكله، فلا تأكل أنت متاعه.
وهذا استحسان، ولو حمل عليه (¬3) أنه تصدق به لم يحرم هذا على من أخذه؛ لأنه كاللقطة لطعام لا يبقى.
وإذا كان الشواء كان أشد (¬4) في الكراهية؛ لأن الشواء معروف، فيرده عليه، على القول أنه لا يصح أخذ العوض عن متاعه.
¬__________
(¬1) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 327.
(¬2) قوله: (أن يكون) ساقط من (م).
(¬3) هكذا في الأصول.
(¬4) قوله: (أشد) في (ب): (الشواء).