كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 4)

ومن اشترى أضحية وعليه دين؛ كان للغرماء بيعُها في دينهم (¬1) قبل الذبح، وليس ذلك لهم بعد الذبح، بمنزلة ما لو اشترى أمةً ليتخذها أم ولد، فلهم بيعها قبل الإيلاد، وليس ذلك لهم بعد الإيلاد (¬2)؛ لأن ذلك جرت (¬3) العادة أن الغريم يفعله، وليس كالعتق إذا كان عليه دين.
وأجاز أصبغ لمن تصدق عليه بلحم الأضحية، أو وهب له؛ أن يبيعه (¬4). وفي كتاب محمد: المنع (¬5).
والأول أحسن، وقد تُصدِّقَ على بَرِيرة - رضي الله عنها - (¬6) بشاة، فأعطت منها النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأكله، فقال: هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ (¬7). ولو كانت بعد انتقالها إلى المتصدق عليه (¬8) على الحكم الأول؛ لم يحل للنبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنه لا يأكل الصدقة (¬9).
وإذا وجد بالأضحية عيبًا، لا تجزئ به بعد الذبح؛ لم يبع لحمها على أصل ابن القاسم؛ لأنها بعد الذبح بمنزلة الهدي بعد التقليد والإشعار، فيجد به عيبًا
¬__________
(¬1) قوله: (في دينهم) ساقط من (ب).
(¬2) قوله: (بمنزلة ما لو. . . بعد الإيلاد) ساقط من (ب).
(¬3) قوله: (جرت) في (ب): (مما)، وفي (م): (ممن).
(¬4) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 327.
(¬5) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 327.
(¬6) قوله: (على بَرِيرة - رضي الله عنها -) ساقط من (ب).
(¬7) أخرجه البخاري: 1/ 463، في باب الصدقة على موالي أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -، من كتاب الزكاة، برقم (1493)، ومسلم: 2/ 755، في باب إباحة الهدية للنبي - صلى الله عليه وسلم -، من كتاب الزكاة برقم (1075) من حديث عائشة".
(¬8) قوله: (عليه) ساقط من (م).
(¬9) متفق عليه، البخاري: 2/ 542، في باب ما يذكر في الصدقة للنبي - صلى الله عليه وسلم -، من كتاب الزكاة، برقم (1420)، ومسلم: 2/ 756، في باب تحريم الزكاة على رسول الله في، من كتاب الزكاة، برقم (161/ 1069).

الصفحة 1573