وأما القرن؛ فقال محمد: لا بأس أن يضحي بمستأصلة (¬1) القرنين (¬2). وأجاز في المدونة إذا ذهب البعض، وكانت لا تدمي (¬3). ولم يراع قدر ما ذهب.
وقال ابن حبيب: لا تجوز الأضحية بعضباء، وهي المكسورة الخارج والداخل، وإن لم تدم. وإن ذهب الخارج، والداخل صحيح- أجزأت (¬4).
ولا أرى أن تجزئ إذا ذهب من ذلك ما يكثر له شينها (¬5)، وليست كالجمَّاء (¬6)؛ لأن ذلك لا يشينها. وإن ذهب من ذلك ما لا (¬7) يشينها، وكانت تدمي (¬8) وتبين مرضها لذلك لم تجزئ. وإن كان المرض الخفيف أجزأت.
وقال أشهب: إذا كانت تدمي تجزئ (¬9). يريد: إذا كان المرض خفيفًا.
وفي كتاب محمد: إذا يبس ضرعها فلا خير فيها، وإن يبس بعضه فلا بأس (¬10).
وقال مالك (¬11) في كتاب محمد: إذا أوجب الأضحية، ثم نزل (¬12) بها عيب
¬__________
(¬1) قوله: (بمستأصلة) في (م): (بشاة مستأصلة).
(¬2) قوله: (القرنين) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 316.
(¬3) انظر: المدونة: 1/ 546.
(¬4) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 316.
(¬5) قوله: (شينها) ساقط من (ب).
(¬6) الجماء: هي التي لا قرن لها. انظر: لسان العرب: 2/ 424.
(¬7) قوله: (لا) ساقط من (ب).
(¬8) قوله: (وكانت تدمي) ساقط من (م).
(¬9) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 317.
(¬10) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 316.
(¬11) قوله: (مالك) ساقط من (ب).
(¬12) قوله: (نزل) في (م): (وجد).