كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 4)

والقول الأول أصوب؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "فِي الْغُلاَمِ عَقِيقَة فَأَهْرِيقُوا عَنْهُ دَمًا" (¬1). وهذا أصح سندًا، ولو كان الأمرُ على ما قال: لقال في الغلام عقيقتان، وأهريقوا عنه دمين (¬2).
وهي مستحبَّةٌ، لا يَأْثم تاركُها، ويستحب أن تكون من الغنم: الضأن والمعز.
واختُلِفَ: هل تكون من الإبل والبقر (¬3)؟ فأجاز ذلك مالك (¬4) في كتاب ابن حبيب (¬5). وقال في العتبية: لا تجزئ، قال: والسنَّة أنَّها من الغنم (¬6). وهو قول محمد ابن المواز (¬7).
والأول أحسن؛ لأنَّ كلَّ هذه الأصناف مما يُتقرَّب بها إلى الله -عز وجل-، ومحملُ الحديث بذكر الشاة تخفيفٌ عن أمته.
¬__________
= سباع بن ثابت عن أم كرز، وعقب بقوله: هذا هو الحديث، وحديث سفيان وَهْم، ولعل هذا هو مراد الإمام اللخمي بقوله: وفي سنده مقال. فالحديث صحيح من الطريق الثاني ومن طرق أخرى غير طريق سفيان.
(¬1) سبق تخريجه، ص: 1585.
(¬2) قوله: (وهذا أصح سندًا، ولو كان الأمرُ على ما قال: لقال في الغلام عقيقتان، وأهريقوا عنه دمين) ساقط من (ب).
(¬3) قوله: (والبقر) ساقط من (ب).
(¬4) قوله: (مالك) ساقط من (ب).
(¬5) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 333.
(¬6) انظر: البيان والتحصيل: 3/ 396.
(¬7) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 333.

الصفحة 1587