كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 4)

قال الشيخ - رضي الله عنه -: أو يكون ممَّن لا يرجو بالصَّبر إلى آخر أيام النحر أن يتيسَّرَ له ما يُضحِّي به؛ فيذبح هذه عن الأضحية؛ لأنها آكد.
ويسمّى المولود (¬1) إن كان ممَّن يُعق عنه للحديث، فإن كان لا يُعق عنه؛ فلا بأس أن يسمّى يوم ولد، "وَقَدْ أُتِيَ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - بِعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِيَ طَلْحَةَ يَوْمَ وُلدَ، فَحَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ، وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِّ" (¬2).
ومن مات قبل السابع؛ لم يعقَّ عنه.
واختُلِفَ في حلاق رأس الصبي يومَ السابع والصدقة بوزنه، فقال مالك في الموطأ: "وَزَنَتْ فَاطِمَةُ - رضي الله عنه - بِنْتُ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - شَعَرَ الحُسَنِ وَالحُسَيْنِ وَزَيْنَبَ وَأُمِّ كُلْثُومٍ فَتَصَدَّقَتْ بِوَزْنِ ذَلِكَ فِضَّةً" (¬3).
وقال مالك في كتاب محمد: وما هو من عمل الناس وما ذلك عليهم (¬4)،
¬__________
= النوادر، ونصه: "قال العتبي وابن حبيب إلا أن يكون يوم السابع آخر أيام النحر فليضح بها لأن الضحية أوجب". انظر: النوادر والزيادات: 4/ 335. ويفهم من كلام ابن رشد في البيان والتحصيل أن قول العتبي هذا نُقل عنه في غير العتبية. ونص ابن رشد في البيان: "ولو كان ذلك في آخر أيام النحر لكانت أولى، قاله العتبي". انظر: البيان والتحصيل: 3/ 394.
(¬1) قوله: (المولود) في (ب): (الولد).
(¬2) أخرجه البخاري: 5/ 2082، في باب تسمية المولود غداة يولد لمن لم يعق عنه وتحنيكه، من كتاب العقيقة، برقم (5051).
(¬3) قوله: ("وَزَنَتْ فاطمةُ. . . فتصدَّقت بوزن ذلك فضةً" في (ب): (وزن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحسن والحسين وزينب وأم كلثوم، وتصدق بوزن ذلك فضة).
والحديث عن فاطمة - عليها السلام - أخرجه مالك في الموطأ: 2/ 501، في باب ما جاء في العقيقة، من كتاب العقيقة، برقم (1067).
(¬4) ذكره العتبي عن مالك أيضا في كتاب أوله حلف بطلاق امرأته ليرفعن أمرًا إلى السلطان، من سماع ابن القاسم، من كتاب العقيقة قال: (وسئل مالك عن حلاق الصبي يوم السابع ويتصدق بوزن شعره فضة، قال: ليس ذلك من عمل الناس وما ذلك عليهم). انظر: البيان والتحصيل: 3/ 385.

الصفحة 1591