كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 4)

وبالأول أخذ ابن حبيب.
قال مالك: ولا يختن يوم السابع (¬1)، وليختن يوم يطيق ذلك، ولا بأس بكسر عظامِ العقيقة، ويأكل منها، ويتصدَّق بها، ويُطعم الجيرانَ، قال: فأمَّا أن يُدعى إليها الرِّجال (¬2)، فإني أكره التقحّم (¬3). يريد: أنَّه يبعث إلى الجيران ولا يدعوهم.
قال ابن القاسم: ولا يُعْجبني أن يجعلَه صنيعًا يدعو إليه (¬4).
قال ابن حبيب: وحسن أن يوسع بغير شاة العقيقة؛ لإكثار الطعام، ويدعو النَّاس إليه (¬5)، قال: وروي أن ابن عمر - رضي الله عنه - ونافع بن جبير: كانا يدعوان إلي الولادة (¬6).
قال مالك: ولا يُمَسُّ الصبيُّ بشيء من دمها (¬7)، وإنَّه ليقع في قلبي من شأن العقيقة أنّ النَّصارى واليهود يعملون ما يجعلونهم فيه، يقولون: أدخلْناهم في الدِّين. وإن من شأن المسلمين العقيقةَ (¬8).
وقال ابن حبيب في قول مالك: يكسر عظامها. لما كانت الجاهلية عليه: يقطعونها من المفاصل، ويحلقون رأس الصبي، ويجعلون على رأسه من دمها في قطنة. قال ابن حبيب: ويجعلون مكان الدم خلوقًا (¬9).
¬__________
(¬1) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 336.
(¬2) قوله: (الرِّجال) في (ب): (الجيران).
(¬3) انظر: التفريع: 1/ 308، والتلقين: 1/ 105، والبيان والتحصيل: 3/ 395.
(¬4) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 336، والبيان والتحصيل: 3/ 395.
(¬5) قوله: (إليه) ساقط من (م).
(¬6) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 336.
(¬7) انظر: الموطأ: 2/ 501.
(¬8) انظر: البيان والتحصيل: 3/ 384.
(¬9) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 334.

الصفحة 1592