واختُلِفَ في كل ذي ناب من السِّباع، وكل ذي مخلب من الطير، وفي لحوم الخيل والبِّغال والحمير، وفي (¬1) حمر الوحش إذا تأنَّستْ، وفي لحوم الجلاَّلة، والحيَّة، والعقرب، والفأرة، والقرد، وخنزير الماء.
فالميتة: ما مات حَتْفَ أنفه (¬2)؛ وهي ثلاث (¬3): حلال، وحرام، ومختلف فيها.
فالأول: ميت كلِّ حيوان بريّ له نفس سائلة، فهو حرام مراد بالآية.
والثَّاني: ميت صيد البحر إذا لم يكن له حياةٌ في البر؛ فهو حلال؛ لحديث جابر - رضي الله عنه -، قال: كنَّا في غزاة، فألقى البحرُ لنا دابةً ميتةً. فقال أبو عبيدة: ميتة. ثُمَّ قال: نحن (¬4) في سبيل الله، فأكلناه، ثُمَّ ذكرنا ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "رِزْقٌ أَخْرَجَهُ اللهُ لَكُمْ، فَهَلْ مَعَكُمْ مِنْ لحُمِهِ شَيءٌ فَتُطْعِمُونَا مِنْهُ". فَأَرْسَلْنَا إِلَيهِ مِنْهُ فَأَكَلَه. أخرجه البخاري ومسلم (¬5)، وقد اختصرتُه من مسلم.
وقوله (¬6): "هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ" (¬7).
¬__________
(¬1) قوله: (الخيل والبغال والحمير، وفي) ساقط من (ق 5).
(¬2) في (م): (نفسه).
(¬3) قوله: (وهي ثلاث) ساقط من (ب).
(¬4) قوله: (نحن) ساقط من (م)، وفي (ق 5): (وهي ثلاثة).
(¬5) متفق عليه، أخرجه البخاري: 5/ 2093، في باب قول الله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ} [المائدة: 96]، من كتاب الذبائح والصيد، برقم (5174)، ومسلم: 3/ 1535، في باب إباحة ميتات البحر، من كتاب الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان، برقم (1935).
(¬6) في (م): (وقال).
(¬7) أخرجه مالك: 1/ 22، في باب الطهور للوضوء، من كتاب الطهارة، برقم (41)، وأبو داود: 1/ 69، في باب الوضوء بماء البحر، من كتاب الطهارة، برقم (83)، والترمذي: 1/ 100، في باب ما جاء في ماء البحر أنه طهور، من كتاب أبواب الطهارة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برقم (69)، قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.