كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 4)

وقال ابن القاسم في العتبية (¬1): لا بأس ببيعه وهو كصوف الميتة (¬2).
وقال أصبغ: لا خير فيه، ليس كصوف الميتة، وهو كالميتة الخالصة، وكل شيء منه حرام حيا وميتًا (¬3).
والأول أحسن؛ لقول الله تعالى: {وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ} [النحل: 115]. فلم يدخل الشعر في التحريم، واللبن منه محرّمٌ (¬4)؛ لأن (¬5) القصد (¬6) اجتناب أكله جملة. وقد تقدَّم القول فيما أُهلَّ لغير الله به.

فصل [في حكم أكل كل ذي ناب من السباع]
واختُلِفَ في كل ذي ناب من السِّباع، فقال عبد الملك بن الماجشون في كتاب ابن حبيب: الأسود والنمور والذئاب واللبؤة (¬7) والكلاب حرامٌ؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "كُلُّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ حَرَامٌ" (¬8).
وعلى هذا يدلُّ قول مالك في الموطأ؛ لأنه قال في الرسم: باب (¬9) تحريم
¬__________
(¬1) قوله: (في العتبية) ساقط من (ب).
(¬2) انظر: البيان والتحصيل: 8/ 46.
(¬3) قوله: (حيًا وميتًا) يقابله في (ب): (حي أو ميت). انظر: البيان والتحصيل: 8/ 46، والنوادر والزيادات: 6/ 184.
(¬4) في (ق 5): (حرام).
(¬5) في (ق 5): (من).
(¬6) في (ب): (الفضيلة).
(¬7) في (ب): (اللوبية).
(¬8) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 372.
والحديث أخرجه مسلم: 3/ 1534، في باب تحريم أكل كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير، من كتاب الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان، برقم (1933)، ومالك: 2/ 496، في باب تحريم أكل كل ذي ناب من السباع، من كتاب الصيد، برقم (1059).
(¬9) قوله: (باب) ساقط من (ب).

الصفحة 1605