كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 4)

فينظر إلى العادة في مثله على قدر الماء الذي يضاف إليه، ومثل هذه الأشربة التي تعمل من السكر للأدوية، وقد جرت عادة عند الذين يعملونها أنها (¬1) إذا بلغت حدًّا أُمِن عليها إذا بقيت أن تسكر.

فصل [في الأنبذة المنهي عنها]
ثبت عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - "أنَّه نَهَى أَنْ يُنْبَذَ التَّمْرُ وَالْبُسْرُ جَمِيعًا، وَالتَّمْرُ وَالزَّبِيبُ جَمِيعًا" (¬2)، وفي حديث آخر: "أَنْ يُشْرَبَ التَّمْرُ وَالزَّبِيبُ جَمِيعًا، وَالزَّهْو وَالرُّطَبُ جَمِيعًا" (¬3). فتضمَّن هذا الحديث منع الجمع بينهما، وإن كان يشرب بالحضرة.
وفي كتاب مسلم، قال (¬4): "مَنْ شَرِبَ النَّبِيذَ مِنْكُمْ، فَلْيَشْرَبْهُ زَبِيبًا فَرْدًا، أَوْ تَمْرًا فَرْدًا، أَوْ بُسْرًا فَرْدًا" (¬5). فالبُسْرُ والرطب والتمر والعنب والزبيب والعسل لا يجمع منها اثنان في الانتباذ؛ لأن ذلك مما يسرع بالسكر.
واختُلِفَ: هل ترك ذلك واجبٌ ويعاقب إذا فَعَل، أو مستحبٌّ ولا شيء عليه؟
¬__________
(¬1) قوله: (أنها) ساقط من (ب).
(¬2) متفق عليه: أخرجه البخاري: 5/ 2126، في باب من رأى أن لا يخلط البسر والتمر إذا كان مسكرًا، من كتاب الأشربة، برقم (5279)، ومسلم: 3/ 1574، في باب كراهة إنتباذ التمر والزبيب مخلوطين، من كتاب الأشربة، برقم (1986).
(¬3) أخرجه مسلم: 3/ 1575، في باب كراهة انتباذ التمر والزبيب مخلوطين، من كتاب الأشربة، برقم (1988).
(¬4) قوله: (قال) ساقط من (ق 6).
(¬5) أخرجه مسلم: 3/ 1574، في باب كراهة انتباذ التمر والزبيب مخلوطين، من كتاب الأشربة، برقم (1987).

الصفحة 1619